قد يستخف بعضهم بتأثير الصداع النصفي رغم تسببه في آلام شديدة لمن يصابون به، إلا أن باحثين يعتقدون أن الصداع النصفي يمكن أن يسبب ضررًا بالغًا بالمخ، ويؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ووجد الباحثون دليلاً على وجود تلف في منطقة من المخ يطلق عليها «المخيخ» عند الأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي، وكلما تزايد عدد مرات الشكوى من الصداع النصفي زاد خطر حدوث التلف.

الصداع النصفي

وقال الباحثون، في البحث الذي أجراه فريق من جامعة ليدين في هولندا، ونشر في دورية الجمعية الطبية الأمريكية، إن النتائج التي توصلوا إليها يبدو أنها تدحض المفهوم السائد أن الصداع النصفي مشكلة تافهة وأعراضها عابرة.

الوقاية من الصداع النصفي
أعراض الصداع النصفي

 

  • ويأمل الباحثون أن يؤدي هذا البحث إلى تطوير وسائل علاج أفضل، وهو ما قد يمنع الضرر المتراكم الذي يمكن أن يصيب المخ.
  • وركزت الدراسة على 435 شخصًا، كان بعضهم لا يعاني الصداع النصفي وبعضهم يعاني النوبات المعتادة وبعضهم الآخر يعاني ما يطلق عليه الشعور بالصداع النصفي قبل نوبة شديدة.
  • وأظهرت الدراسة أن المرضى الذين يعانون الإحساس بالصداع النصفي قبل نوبة شديدة، يواجهون خطرًا أكبر بالإصابة بتلف في الأنسجة بمنطقة المخيخ في المخ، من الأشخاص الذين لا يعانون الصداع النصفي الشائع.
  • ويواجه الأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي خطرًا أكبر سبع مرات بالإصابة بتلف في المخ من الأشخاص الذين لا يعانون هذه الحالة. ويزيد خطر الإصابة كلما زاد عدد النوبات.
  • ويواجه الخطر الأكبر الأشخاص الذين ينتابهم إحساس شخصي قبل الإصابة بنوبة شديدة من الصداع النصفي، ويعانون تكرار الإصابة بالصداع مرة واحدة أو أكثر في الشهر.
  • وظهر وجود تلف آخر في منطقة أخرى في المخ عند النساء المصابات بالصداع النصفي وليس الرجال.
  • وعلى الرغم من نتائج هذه الدراسة فإن د.أندرو دوسون المستشار الطبي لرابطة مهتمة بعلاج الصداع النصفي، قال «إن الأبحاث السابقة لا تظهر أي دليل على حدوث ضرر للأنسجة في المخيخ سوى مستويات بسيطة عند الأشخاص المصابين بالصداع النصفي، وأضاف أن هذه النتائج لا ينبغي أن تثير خوف الناس حتى يتم التعرف على المزيد من المعلومات حول الصداع النصفي، وإذا ثبت صحة هذه النتائج فستتغير الفكرة العامة عن الصداع النصفي تمامًا.»

والصداع النصفي هو مجموعة من الأعراض المعقدة تحدث في صورة نوبات متوسطة وشديدة تصيب جانبًا واحدًا من الدماغ، ويؤدي النشاط البدني كصعود درجات السلم، إلى تفاقم الحالة التي تستمر من أربع ساعات إلى 72 ساعة، ويصاحبها أعراض غثيان وقيء وحساسية للصوت والضوء، يذكر أن التقديرات تشير إلى أن نحو ١٢٪ من سكان أوروبا الغربية والولايات المتحدة يعانون نوبات الصداع النصفي سنويًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + إحدى عشر =