25 عامًا فأكثر العمر المناسب للقيام بـ زارعة الشعر، والتخدير الموضعي كاف لإجراء الزراعة ويعود تاريخ زراعة الشعر إلى عام 1822 في مدينة Wartburg الألمانية عندما قدم البروفيسور «ديفبناخ» أطروحته لنيل الدكتوراه عن إمكانية زراعة الشعر. وقد بدأت الزراعة فعليًا على الطيور والحيوانات وكان نجاحها كبيرًا.

زراعة الشعر

وشهدت أوائل القرن الماضي البداية الحقيقية لزراعة الشعر للإنسان على يد الطبيب الياباني أوكودا عام 1939ولكن بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية لم تتقدم هذه العملية جيدًا.

وفي الخمسينيات أصر الدكتور برنتيخ على أن يعمل أي شيء لعلاج الصلع الوراثي، وكان هذا تاريخ بداية زراعة الشعر للصلع الوراثي، وكانت النتائج ممتازة ولكن تجميليًا كانت سيئة، ونستطيع أن نقول إن الأب الروحي لهذه العملية هو الدكتور برنتيخ.

وقد بدأ الفوج الثاني من جراحي زراعة الشعر في السبعينيات من القرن الماضي يقودهم الدكتور ليمر رائد تقنية زراعة الشعر، حيث بدأ بزراعة الشعر بوساطة Graft Punch الطعوم الدائرية وقد كانت من 5 ملم عرضًا إلى 6 ملم عرضًا، وبالتالي كانت واضحة جدًا ولم يكن شكلها طبيعيًا أبدًا (مثل شعر الدمية).

أما الآن فقد بدأ باستخدام الـ Micrograft Minigraft وهذه تناسب جدًا عملية التجميل في زراعة الشعر، حيث تظهر طبيعية جدًا ولا يستطيع أحد أن يعرف أن المريض قد قام بزراعة الشعر غير المقربين له.

عيوب زراعة الشعر

وزراعة الشعر تعتمد اعتمادًا كليًا على وجود كمية كافية من الشعر في مؤخرة الرأس، فإن كانت المنطقة المعطاة جيدة إلى ممتازة فيمكن بعدها زراعة الشعر.

وينصح جراحو زراعة الشعر أن يكون عمر المريض الذي يرغب في زراعة الشعر أكبر من 25 عامًا، وليس معنى ذلك أن من هو أقل من هذه السن لا يستطيع الزراعة، ولكن لأن من تخطى هذه السن عادة ما يكونون عقلانيين ويعلمون أن زراعة الشعر لن توازي خلقة الله في أي شيء.

طريقة زراعة الشعر
عيوب زراعة الشعر

 

ويجب أن يعلم المريض أن زراعة الشعر لها حدود معينة، حيث إن البصيلات المفروض زراعتها لا تزيد عن 800 بصيلة وبعض الجراحين يزرعون 1000 بصيلة في المرة الواحدة أي بما يوازي 2000 شعرة إلى 3000 شعرة، ولكن يجب أن لا ننسى أن كمية الدم الذي يغذي فروة الرأس محدودة جدًا وبالتالي أي زيادة في عدد البصيلات المزروعة قد تؤدي إلى عدم نموها.

أنواع زراعة الشعر

وبعد أن يتم أخذ الشعر من المنطقة المعطاة يتم تقطيب تلك المنطقة ثم يتم تقطيع الشعر المأخوذ إلى بصيلات يتراوح عددها من شعرة واحدة في البصيلة الواحدة إلى 5 شعرات في البصيلة الواحدة. أما الآن فإن بعض جراحي زراعة الشعر يعملون على زراعة ما يسمى Follicular unit وهي بصيلات يكون الشعر فيها ملتصقًا في بوتقة واحدة تؤخذ كما هي في الطبيعة ثم يتم زراعتها والحقيقة أنني أفضل هذا النوع من الزراعة في بعض الأشخاص.

طريقة زراعة الشعر 

  • وبعد أن يتم تقطيع الشعرات إلى بصيلات يتم عمل أماكن لها في الرأس ويتم استزراعها.
  • وتعتبر جراحة وضع أماكن البصيلات (أو الحفر) في الرأس أهم من جراحة زراعة الشعر لأنها سوف تكون الشكل النهائي للشعر المزروع.
  • وعادة ما تتم زراعة البصيلات الأحادية في مقدمة الرأس كمحاكاة للطبيعة وخلف ذلك تتم زراعة البصيلات الأخرى للتكثيف.
  • أما المرحلة الأخيرة فعادة ما تكون أطول مرحلة وهي مرحلة استزراع البصيلات في أماكنها وغالبًا ما تقوم بها الممرضات المدربات.

وهنا نقطة مهمة يجب أن يعرفها كل من الطبيب والمريض وهي أن الزراعة لمرة واحدة قد لا تكون كافية لأن أي طبيب لا يستطيع أن يعرف بماذا يفكر المريض؟ وما هي توقعاته بعد العملية؟ لذلك يجب على الطبيب أن يشرح للمريض ويريه بعض الصور للمرضى الذين تمت الزراعة لهم، مبينًا فيها قبل العملية وبعدها، ولكن الذي يجب أن يعرفه المريض أن الطبيب (وعلى حسب طلب المريض) يجب أن يعطي المريض أقصى عدد من البصيلات في المرة الواحدة ومن ثم يجب على المريض أن ينتظر لمدة 3 أشهر إلى 4 أشهر قبل أن يقرر إن كان يريد عملية أخرى أم لا.

وأيضًا من المهم للمريض أن يتبع توجيهات الطبيب، خصوصًا في الأسابيع الأولى وإن كان مدخنًا أن يبتعد أو يقلل من التدخين قدر الاستطاعة قبل العملية وبعدها.

هذا ما أمكن قوله بالنسبة لزراعة شعر الرأس، وهناك أيضًا عمليات لزراعة الحواجب وزراعة الشنب أو الذقن، حيث أثبتت نجاحها واستمرار الشعر المزروع، لكن في هذه الزراعة ليس المهم الكثافة بقدر ما هو الوصول إلى شكل طبيعي وقد تحتاج إلى عدد من عمليات الزراعة قبل أن تصل إلى الشكل المطلوب.

وزراعة الحواجب عادة ما تكون بعد حادث أدى إلى إزالة الشعر من الحاجب أو وراثيًا (الولادة دون شعر في الحاجب).

مخاطر زراعة الشعر

وإذا كان هناك وشم على الحاجب فلا يعني هذا عدم زراعة الشعر في الحاجب، بل على العكس فإن الوشم لا يؤثر على الزراعة. وفي هذه العملية يتم استخدام البصيلات الأحادية لموازاة طبيعة الشعر في الحاجب.

ولكن الشعر الذي ينمو يجب قصه كل شهر لأنه يختلف عن الشعر الطبيعي الموجود في الحاجب أو الشنب لأنه ينمو بكثافة أكبر وبشكل أطول.

أما زراعة الشنب والذقن فينطبق عليهما ما ينطبق على الحاجب من ناحية أن الزراعة لمرة واحدة لا تؤدي إلى الكثافة المطلوبة، بل يجب أن يكون الشكل طبيعيًا قدر الإمكان وهو المطلوب.

ويفضل بعض الجراحين إجراء عمليات زراعة الشنب بعد سن الثلاثين على ألا يكون السبب الرئيس مجرد أنه ليس كثيفًا وإنما للأسباب المذكورة سابقًا عند زراعة الحاجب.

وأما الأعراض الجانبية لعملية زراعة الشعر فيمكن إجمالها في :

  •  أي عملية قد تؤدي إلى التهابات بكتيرية ولذلك يعطى المريض مضادًا حيويًا قبل العملية وفي أثنائها وبعدها.
  • انتفاخ في مقدمة الرأس وحول العينين وذلك بسبب المخدر الموضعي وكذلك النزف الخفيف وسوف يختفى خلال 3 أيام إلى 7 أيام.
  • قد يحدث تنميل في المنطقة المعطاة أو المستقبلة ولكن هذا التنميل يختفي خلال سنة من العملية لمعظم المرضى.

وهناك أناس لا يستطيعون ترك شماغهم أو كوافيهم بسبب الصلع ولكنني أقول لهم إذا كانت الحالة المادية تسمح والصحة ممتازة فلا داعي للتردد، خصوصًا أن الزراعة مضمونة جدًا بإذن الله وتتم تحت تخدير موضعي.

وفي النهاية أود الإشارة إلى ضرورة عدم المبالغة في التوقعات، فعملية زراعة واحدة أو اثنتين لا يجب أن يتوقع منهما العودة إلى كثافة الشعر الذي كان يتمتع به المريض حينما كان في الخامسة عشرة من عمره!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × اثنان =