قال الله تعالى: { يّا أّّيٍَهّا پَّذٌينّ آمّنٍوا كٍتٌبّ عّلّيًكٍمٍ پصٌَيّامٍ كّمّا كٍتٌبّ عّلّى پَّذٌينّ مٌن قّبًلٌكٍمً لّعّلَّكٍمً تّتَّقٍونّ} [البقرة: 183] صدق الله العظيم، من الطبيعي أن يحدث الصيام تغيرًا نمطيًا وسلوكيًا في حياة الإنسان، الأمر الذي قد يتأثر معه كثيرون ممن يعانون أمراضًا مزمنة أو طارئة، وفي مقدمتهم «مرضى داء السكري» الذين قد يعانون المتاعب نتيجة صيامهم وهم بمشيئة الله مأجورون في ذلك، فقد خص الله شهر رمضان بمميزات وفضائل عظيمة جعلت هذا الشهر عزيزًا على نفس كل مسلم ومسلمة، يترقبه الفرد ويسعد بقدومه ويفرح بما فيه من صيام وصلاة وعبادات، ولما في هذا الشهر من عبادات وطاعات تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الصحة فإن على المصاب بداء السكري مراعاة ذلك التأثير، وبما أن للصيام أثرًا إيجابيًا على هؤلاء المرضى يبقى على المريض مراعاة جانب الغذاء والدواء في هذا الشهر، والذي يختلف اختلافًا كليًا عن باقي أشهر السنة.

هل الصيام يرفع السكر

تبرز أهمية التوعية في هذا الموضوع للمصابين بداء السكري وغيرهم ممن لهم علاقة بالمصابين، وذلك للتغير الحاصل فيما يلي :

  • النظام الغذائي.
  • النظام اليومي.
  • النظام العلاجي.

ففي يوم واحد تتغير هذه الأنظمة بصورة مفاجئة من النظام العادي في الأيام العادية إلى نظام الصيام خلال شهر رمضان، ثم تتغير مرة أخرى بشكل مفاجئ أيضًا يوم العيد خلال شهر شوال.

أولاً: تغير النظام الغذائي

يتغير النظام الغذائي خلال شهر رمضان ليشمل الأمور التالية :

فطور خالي من السكر
مرضى السكري

 

  • عدد الوجبات.
  • أوقات الوجبات.
  • مكونات الوجبات.
  • السعرات الحرارية.

تغير عدد الوجبات

مما لا شك فيه أن الغالبية العظمى من المصابين بداء السكري يتناولون 3 وجبات يومية ممثلة في الإفطار والغداء والعشاء، وقد يتخللها وجبات خفيفة. أما في شهر رمضان فإن الوجبات تقل عددًا لتصبح إفطارًا وسحورًا وقد يتناول الفرد وجبة خفيفة بينهما، إن هذا يعني تعرض الشخص لارتفاع في نسبة السكر في الدم مرتين بدلاً من 3 مرات يوميًا.

مرضى السكري وصيام شهر رمضان

 تغير أوقات الوجبات

يتغير وقت الوجبات اليومية نظرًا للصيام خلال اليوم، وهو ما يجعل تغيير العلاج لازمًا لمتابعة التغير الحاصل في الغذاء.

 تغير مكونات الوجبات

يحصل تغير في مكونات الوجبات الغذائية خلال شهر رمضان من ذلك أخذ التمر حيزًا واضحًا في مائدة الإفطار، يشاطره العصير بأنواعه المختلفة، وأيضًا المقليات وعلى رأسها السمبوسك والشوربة بأنواعها، إضافة إلى الحلويات المختلفة والوجبات الغنية بالدهون والنشويات.

تغير السعرات الحرارية

إن التغير الحاصل على عدد الوجبات وأوقاتها ومكوناتها له تأثير مباشر على كمية السعرات الحرارية للصائم، حيث يحدث نقص عام في إجمالي السعرات الحرارية، خصوصًا في الأيام الأولى من الصوم نظرًا لأثر الصوم على شهية الصائم.

ثانيًا: تغير النشاط اليومي

يؤثر الصوم على النشاط اليومي فيقل في الغالب خلال النهار ويزداد خلال فترة الليل، خصوصًا من يؤدون صلاة التراويح والقيام، وقد يعكس بصورة واضحة النشاط الزائد للفرد خلال فترة الصوم انخفاض نسبة السكر في الدم.

ثالثًا: تغير النظام العلاجي

مما سبق يتضح التغير الواضح في نظام الغذاء والنشاط اليومي والذي بدوره يحتم تغير النظام العلاجي ويكون هنا التغير تحت إشراف طبيبك وطبقًَا لإرشاداته سواء كنت ممن يتعاطى العلاج بالحبوب أو حقن الإنسولين، علمًا بأن عدم استشارة طبيبك قد يعرضك إلى انخفاض شديد خلال فترة الصيام أو ارتفاع شديد خلال فترة الفطر.

نصائح عامة للصائم 
انخفاض نسبة السكر في الدم ينصح المريض بتأخير السحور حتى يتجنب التعرض لانخفاض السكر، وكما ذكرنا إذا شعر بهذه الأعراض والمشتملة على:

  •  التعرق وحصول الرعشة والرجفان.
  • الفتور العام في الجسم.
  • زيادة في ضربات القلب.
  • الهلع والشعور بالجوع الشديد.
  • الشعور بالدوار.
  • الصداع.
  • فعليه بالإفطار فورًا.

 التخمة وأعراض زيادة نسبة السكر في الدم

يصاحب هذه الحالة ارتفاع في نسبة السكر في الدم، وتشتمل على أعراض الارتفاع المعروفة لدى المصاب، وذلك عند تناول كميات من الأغذية بصورة زائدة وخلال فترة وجيزة.

وتشمل هذه الأعراض :

  • الشعور بالعطش الشديد.
  • حصول الغثيان والتقيؤ.
  • زيادة في التبول.
  • حصول الجفاف.
  • صعوبة في التنفس.

في هذه الحالة لا بد لك من قياس نسبة السكر في الدم، ومن ثم التصرف حسب المعدل وينصح بمراجعة الطبيب.

وجبة ما بين الإفطار والسحور

تبرز أهمية هذه الوجبة في إيجاد التوازن الغذائي وحصول انضباط في نسبة السكر في الدم خلال فترة الإفطار وبعد تناول العلاج.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + سبعة عشر =